خليل الصفدي

101

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بغداد وآل الأمر إلى أن غنّيت الرشيد بالأبيات فأعطاني ثلاثة أكياس في كلّ كيس ألف دينار ، فتبسّمت . فقال : ما لك ؟ فأخبرته خبر الجارية . وكان منقطعا إلى موسى الهادي هو والحرّانيّ فضربهما المهديّ وطردهما . فلمّا مات المهديّ أمر الهادي الفضل بن الربيع فبعث إلى ابن جامع وأقدمه من مكّة وأنزله قريبا من قصره ، واشترى له جارية وأحسن إليه . فذكره موسى ذات ليلة فقال لجلسائه : أما كان فيكم أحد يعرف موقع ابن جامع من نفسي فيرسل إليه « 3 - 6 » ؟ فإذا ذكرته دعوت به . فقال الفضل : هو واللّه عندي يا أمير المؤمنين ، وأمر بإحضاره . ووصل الفضل بعشرة آلاف دينار وولّاه حجابته . وقال صاحب « الأغاني » : كان ابن جامع أحسن المغنّين في أيامه صوتا وأقواهم طبعا وأصحّهم صنعة ، وكان إذا صاح قطع أصحاب النايات ، وغناؤه نحو من خمسمائة صوت . ولم يؤخّره عن طبقة القدماء إلا لجهله بالوتر ، وهو من المعدودين في صحة التأليف وسلوك أساليب الحذّاق المطبوعين ومن الرواة المذكورين . 4017 الذي تنسب إليه الإسماعيليّة إسماعيل بن جعفر الصادق رضي اللّه عنه ، وهو ابنه الأكبر وإليه تنسب الفرقة الإسماعيليّة . قالت الإسماعيليّة : هو المنصوص عليه في بدء الأمر ، ولم يتزوّج الصادق على أمّه بواحدة من النساء ولا اشترى جارية كسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في حقّ خديجة وكسنّة عليّ في فاطمة . واختلف في موته ، فقالوا : إنّه مات في حياة أبيه . وقالوا : إنّما فائدة النصّ عليه وإن كان قد مات في حياة أبيه لانتقال الإمامة منه إلى أولاده خاصّة كما نصّ موسى على هارون ثمّ مات هارون قبل موسى لانتقال الإمامة منه إلى الأولاد ، فإنّ النصّ لا يرجع القهقرى والقول بالبداء محال ، ولا ينصّ الإمام على واحد

--> ( 3 - 6 ) راجع الأغاني 6 / 300 11 - 17 والنص هناك أوضح .